النهضة العربية والنهضة اليابانية ( تشابه المقدمات واختلاف النتائج ) | مسعود ضاهر
النهضة العربية والنهضة اليابانية ( تشابه المقدمات واختلاف النتائج )
معلومات عن الكتاب
المؤلف : مسعود ضاهر
البلد : لبنان
لغة الكتاب : العربية
النوع الأدبي : إقتصاد
عدد الصفحات : 399
جميع مؤلفات سلسلة عالم المعرفة pdf تحميل مجاني أضغط هنا
عن الكتاب :
بدأ محمد علي بتجربة تحديث مبكرة جعلت مصر من أقوى دول شرقي البحر المتوسط في النصف الأول من القرن التاسع عشر ، وهددت السلطنة العثمانية في عقر دارها . وفي حين أدى تكتل الدول الأوروبية ضدها إلى تراجعها حتى داخل حدودها ، فإن سياسة التبذير ، والقروض بفوائد فاحشة ، وتسريح الجيش الوطني المصري ، وإغلاق المضانع ، حول التحديث إلى تغريب حقيقي في عهد خلفائه ، فسقطت مصر تحت الإحتلال البريطاني . بالمقابل ، بنت اليابان نهضة ناجحة في نهاية القرن التاسع عشر ، حمتها من مخاطر الاحتلال الغربي ، وحولتها إلى أقوى الدول الإمبريالية الآسيوية . وقد بدأ اليابانيون نهضتهم بتحديث جيشهم الوطني ومصانعهم ومؤسساتهم ، واستخلصوا العبر من تجربة مصر فتلافوا كثرة القروض ، ورفضوا المحاكم المختلطة التي تنتقض من السيادة الوطنية .
لطالما تساءل الباحثون : " لماذا نجح اليابانيون في نهضتهم وفضل العرب ؟ " .
وتأخر الجواب عقود طويلة ، إذا لم تدرس التجربة اليابانية بعمق لاستخلاص الدروس منها .ويأتي هذا الكتاب في سياق محاولات بحثية للإجابة عن هذا التساؤل . فقد أبرز تشابه المقدمات بين تجربتي مصر واليابان ، لكن نتائجهما كانت متباينة تماما . والكتاب ثمرة عشر سنوات من التوثيق الجيد ، ودراسة عيانية لمظاهر التحديث في المجتمع الياباني عبر إقامة متقطعة للمؤلف في اليابان لأكثر من سنتين أستاذا زائرا في جامعاتها ومراكزها العلمية .
صفحة من كتاب النهضة العربية والنهضة اليابانية ( تشابه المقدمات واختلاف النتائج ) :
الإرث التحديثي كسيرورة تاريخية مستمرة
أسهم محمد علي بعمق في بناء نهضة عربية مهمة وشمولية في القرن التاسع عشر ، انطلاقا من مصر التي استقطبت أعدادا كبيرة من أبناء الجاليات العربية ، بالإضافة إلى جاليات أوروبية متنوعة . وكان له الدور الأساسي في تأسيس جيش وطني مصري ، مدرب أفضل تدريب ، ومزود بأحدث الأسلحة . وساهم كذلك في بناء اقتصاد مصري متطور تشرف عليه أو تحتكره الدولة ، عبر أجهزة إدارية عصرية .
وعلى قاعدة دولة احتكارية تذمر منها الفلاحون والصناعيون والتجار معا ، عرف محمد علي كيف يقتبس عناصر القوة والتقدم من الدول الأوروبية . فأصبحت حركة التحديث لديه - على الرغم حرص الباشا الشديد - أسيرة التدخل الأوروبي المباشر . فقد استعان بخبراء أو مهندسين أجانب ، إلا أنه لم يسمح لهم بالتدخل في شئون البلاد الداخلية .
وأبدى حذرا شديدا من سياسة القروض ، ومنع تدخل السفراء والقناصل الأجانب في الدوائر الإقتصادية والمالية والسياسية المصرية . ورفض تنفيذ مشروع قناة السويس بخبرة علمية ورؤوس أموال أوروبية لا تخضع للرقابة المصرية المباشرة . وقد وصف بيتر جران تجربة محمد علي بقوله : تميزت إصلاحاته بإدخال تبدلات اقتصادية واجتماعية عميقة ، لكنها بقيت أسيرة دولة احتكارية ، وتعبر عن مرحلة انتقالية نحو نمط إنتاج رأسمالي طرفي مرتبط وثيقا بالسوق الرأسمالي العالمي .
وقد وصفه فاتيكيوتيس بأنه : أول حاكم في الدول الإسلامية يحدث تبدلات اقتصادية بهذه الكثافة ، ويطور الاقتصاد المصري عن طريق توسيع الأراضي الزراعية ، وإدخال الصناعة على نطاق واسع .
رابط تحميل كتاب النهضة العربية والنهضة اليابانية ( تشابه المقدمات واختلاف النتائج ) pdf تأليف مسعود ضاهر


إرسال تعليق
0 تعليقات