تحميل كتاب الخنساء بنت عمرو - شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي - pdf إعداد علي نجيب عطوي

تحميل كتاب الخنساء بنت عمرو - شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي - pdf إعداد علي نجيب عطوي

الخنساء بنت عمرو - شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي

معلومات عن الكتاب

المؤلف : علي نجيب عطوي

البلد :

لغة الكتاب : العربية

النوع الأدبي : الأدب العربي | سيرة ذاتية | شعر

عدد الصفحات : 152 

عن الكتاب :

قليلة هي تلك النساء اللواتي خلدهن التاريخ لمواقفهن الإنسانية نحو أقاربهن فقد روت لنا كتب التاريخ بعض المواقف الإنسانية لنساء وقفن يرثين من عز على قلوبهم وانتهت تلك المواقف الإنسانية بانتهاء ذلك الرثاء ، ونحن لا ننكر أبدا أن تلك المواقف الرثائية كان لها صدى عميقا في نفوس السامعين ، وأنها حركت مشاعرهم وأسالت مدامعهم ، لكن ذذلك الصدى انتهى مفعوله بانتهاء السبب الذي من أجله كان ذلك الموقف .

وكان المفعول الرثائي أشد ما يكون وقعه إذا جاء على ولد أو أخ أو أب أو زوج وهو الرثاء الذي يطلقون عليه الرثاء الأسري وتكون المشاعر فيه أكثر صدقا وأكثر تعبيرا وأكثر لوعة . وارتباط الراثي بالابن يكون أكثر تدفقا للمشاعر ، وأكثر سيلانا للدموع ثم يأتي الآخرون من أفراد الأسرة ، ويكون الموقف من هؤلاء عادة هو الفخر بهم بتعداد صفاتهم ومميزاتهم ومآثرهم أكثر من قضية البكاء عليهم . وهذا ما نلمحه من خلال قراءتنا لكثير من نصوص الرثاء في العصر الجاهلي الذي نحن بصدد الحديث عن شاعرة تنتمي إليه ، ولم يشذ عن هذه القاعدة إلا واحدة من النساء كانت مصدر إعجاب وتقدير من عصرها ومن جميع أبناء البشرية حتى تقوم الساعة لمن قرأ شعرها في رثاء أخيها أعني بها الخنساء تماضر بنت عمرو السلمية . فهذه المرأة الجاهلية ثم المسلمة كانت من نوع آخر من النساء رأت أن ما يجب أن يخلد به الإنسان ليس هو فقط عامل الصلة والرحم ، بل هناك ما هو أسمى من ذلك وإن كان لعامل الرحم دوره الذي لا يستهان به ألا وهي مواقف الإنسان في حياته ، وما قدمه للإنسانية التي ينتمي إليها والتي هي وحدها تقدر وتقيم الرتبة التي يجب أن ينزل فيها ذلك الإنسان في مجتمعه . هذا المبدأ هو الذي اعتمدته الخنساء في حياتها من خلال تعاطيها مع أخيها صخر فنحن عندما نقرأ نصوصها الشعرية نرى أول ما تلفت نظرنا إليه الخنساء هو تعداد صفات ذلك الرجل حتى تجعلنا نقر لها بصدق أقوالها ، وبأنها لم تزايد على ما هو وااقع فعلا ، بل هي صادقة كل الصدق فيما تقول إذا لم تكن مقصرة في ذلك القول . وأشد ما يثير إعجابنا بتلك المرأة هو تناسيها تمام لأبنائها الذين استشهدوا في أقدس موقع وهو الدفاع عن الإسلام في القادسية من شعرها الرثائي كما أنها لم تأتي على ذكر أبيها وندر ذكر زوجها وقل ذكر أخيها من أمها معاوية .

صفحة من كتاب الخنساء بينت عمرو - شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي :

عصر الخنساء :

اختلف الباحثون في تحديد الفترة الزمنية التي يشملها العصر الجاهلي ، فبعضهم يوغل في الزمن فيرى أن العصر الجاهلي هو كل الفترة الزمنية التي سبقت الإسلام ، وهي فترات غير معروفة تمام لدى المؤرخين ، حتى القرآن الكريم لم يشر إليها صراحة ، بل جاء بها على صورة العموم حين قال تعالى : " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون " ( المائدة آية 5 ) وقوله تعالى مخاطبا نساء النبي صلى الله عليه وسلم " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن الجاهلية الأولى " ( الاحزاب آية 33 ) . وقوله : " إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية " ( الفتح آية 26 )

فقد ذطر القرآن الكريم الجاهلية كشيرا إلى جاهلية أولى ، دون أن يحدد زمن هذه الجاهلية ، وكم جاهلية أخرى جاءت بعدها ، كما يشير إلى بعض ما يتعلق بعادات الجاهليين .

لكن بعض الباحثين الآخرين يطمس تلك الحقبة التاريخية القديمة من التاريخ الجاهلي ويحاول أن يحدد الفترة الجاهلية بفترة زمنية لا تمتد إلى أكثر من قرن ونصف لقرن من البعثة النبوية ، حيث تكاملت في هذه الفترة خصائص اللغة العربية على أكمل وجه . فقد ذكر الجاحظ أن الشعر العربي حديث الميلاد صغير السن ، أول من نهج سبيله وسهل الطريق إليه امرؤ القيس بن حجر ومهلهل بين ربيعة .. فإذا استظهرنا الشعر وجدنا له - إلى أن جاء الله بالإسلام - خمسين ومئة عام ، وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فمائتي عام فقد استند الجاحظ في حكمه التاريخي على نضوج الشعر العربي دون سواه وهذا حكم لا يعني أبدا أن ما قبل نضوج الشعر العربي كان زمنا منفيا من الوجود ، بل هو واقع موجود ولكنه مهمل لإغراقه في القدم ، وضياع وضياع معالمه الأثرية التي يمكن أن يستند عليها المؤرخون لتحديد فترته الزمنية ، ولماذا أشار القرآن الكريم وبالتحديد إلى جاهلية أولى ولم يقل الجاهلية .

رابط تحميل كتاب الخنساء بنت عمرو - شاعرة الرثاء في العصر الجاهلي pdf إعداد علي نجيب عطوي

نأسف لعدم توافر نسخة إلكترونية من هذا الكتاب طبقا لحقوق الطبع والنشر