دافيد كوبرفيلد | تشارلز ديكنز
تحميل كتاب دافيد كوبرفيلد pdf تأليف تشارلز ديكنز
دافيد كوبرفيلد
معلومات عن الكتاب
المؤلف : تشارلز ديكنز
البلد : إنجلترا
لغة الكتاب الأصلية : الإنجليزية
ترجمها إلى العربية : مختار السويفي
النوع الأدبي : الأدب العالمي | روايات مترجمة
عدد الصفحات : 318
جميع مؤلفات تشارلز ديكنز من هنا
عن الكتاب :
اسمي دافيد كوبرفيلد .. وهأنذا أكتب لكم قصة حياتي .. ولدت في بلاندرستون . وقد مات أبي قبل مولدي بفترة قصيرة . وفي احدى الأمسيات ، كانت أمي جالسة قرب نار المدفأة ، وكانت حزينة على مصيرها ومصير طفلها اليتيم البائس . ولمحت أمي مس بيتسي وهي تسير خارج سور الحديقة . وكانت مس بيتسي تسير متمهلة تجاه باب البيت ، وبدلا من أن تدق الجرس ، دست أنفها لتنظر الى داخل البيت من خلال النافذة .
ومس بيتسي هي عمة أبي ، ولذلك فقد كانت تعتبر بالنسبة لي عمتي الكبرى . وكان اسمها الحقيقي مس بيتسي تروتوود . وكانت تعيش مع خادم واحد في كوخ متواضع جوار البحر . وكانت قد تزوجت من قبل ، ولكن زوجها كان رجلا سيئا ، لذلك فقد طردته .
وكانت عمتي على علاقة طيبة مع أبي .. ولكنها غضبت عليه حين تزوج أمي . وكانت عمتي تدعوها دائما باسم " اللعبة الغبية " . ولهذا السبب تشاجرت مع أبي ولم تقلق به بعد ذلك اطلاقا .
وعندما رأت أمي مس بيتسي تروتوود وهي تطل من خارج النافذة ، قامت بسرعة وفتحت باب البيت لتستقبلها .
- الست أنت مسز كوبر فيلد .. ؟
فقالت أمي : - نعم .. انا هي .. تفضلي بالدخول .
ودخلت مس بيتسي . وجلست السيدتنا معا . ثم بدأت أمي في البكاء ، فاستاءت مس بيتسي وقالت لأمي :
- أوه .. أوه .. لا تفعلي ذلك !
ولكن أمي استمرت في البكاء .. وعندئذ وضعت مس بيتسي يديها برفق حول وجه أمي ، وقالت لها برفق :
- يبدو أنك مازلت طفلة صغيرة .. يجب أن تتناولي بعض الشاي .. ما أسم البنت ؟ّ
فقالت أمي :
- لا أعرف ان كنت حاملا في ذكرا أو أنثى ..
- أقصد البنت الخادمة التي تعمل عندك ..
- اه .. خادمتي اسمها بيجوتي .
صفحة من كتاب دافيد كوبرفيلد :
ومن الذكريات المبكرة التي ما زلت أتذكرها وجه أمي وشعرها الجميل .. أما بيجوتي الخادمة فلا أتذكر من ملامحها سوى عينيها السوداوين وخدودها الحمراء مثل لون التفاح .. وأذكر المطبخ والدجاج الكثير تبدو لي في تبك الأيام كما لو كانت أضخم مني ..
ومازلت أذكر غرفة المعيشة والجلوس ، حيث كانت أمي وبيجوتي تجلسان في كل مساء .. ومازلت أذكر كذلك منظر البيت من الخارج .. حيث كانت تبدو نوافذ غرفة النوم .. وكذذلك أذكر منظر حديقة البيت والسور المرتفع الذي كان يحيط بها ، وفي تلك الحديقة كانت هناك مجموعة من أشجار الفواكه . وما زلت أذذكرها كيف كانت أمي تقوم بجمع الثمار في سلة كانت تحملها .
وكنت أنا وأمي نخشى قليلا من الخادمة بيجوتي وفي احدى الأمسيات كنت جالسا مع بيجوتي في غرفة المعيشة بجوار المدفأة .. وكنت أقرأ لها أحد الكتب .. وكنت متعبا لدرجة أني لم أعد قادرا على الاحتفاظ بعيني مفتوحتين .. ومع ذلك فقد كنت الاحظ ابرتها وهي تدخل في القماش وتخرج منه في حركات رتيبة . وتطلعت عندئذ الى وجهها .. وكانت تبدو في نظري جميلة .
وسألتها فجأة :
- بيجوتي .. هل تزوجتي من قبل ؟
فرددت بسرعة لفتت انتباهي :
- لماذا يا دافيد .. وما الذي جعلك تفكر في موضوع الزواج ؟
فعاودت سؤالها من جديد :
- أقصد .. ألم تتزوجي من قبل ؟ .. فأنت سيدة جميلة جدا ... أليس كذلك ؟!
ومرت فترة صمت كثيرة ، وعاودت بيجوتي الخياطة بابرتها وهي تقول :
- أنا جميلة ؟! .. لا يا عزيزي الصغير !
ولكني تساءلت مرة أخرى :
- بيجوتي .. اذا كنت قد تزوجت رجلا ما ، ثم مات هذا الرجل .. ألا يصبح في مقدورك أن تتزوجي رجلا آخر .. أليس كذلك يا بيجوتي ؟!
فقالت مترددة :
- بعض الناس يرغبون في ذلك .. وبالنسبة لي فأني لا أرى ضرورة لذلك .. ان وجهات نظر الناس تختلف بالنسبة لهذا الموضوع ..
عن المؤلف ( تشارلز ديكنز ) :
تتميز جميع اعمال تشارلز ديكنز ، الأديب الإنجليزي العظيم ، بحلاوة الأسلوب السهل الجذاب ، الذي يشد القارئ من بداية العمل حتى نهايته ، كما تتميز بالحبكة الروائية التي تجعل القارئ يحس بطعم الحدوتة . ولهذا فقد اشتهر ديكنز بأنه الأديب لذي يحبه بسطاء العالم .. ذلك لأن جميع أعماله الادبية معروفة ومحبوبة لدى قراء الأدب في جميع أنحاء العالم ، بعد أن تمت ترجمتها الى أكثر من خمسين لغة من اللغات التي تتكلمها الشعوب المختلفة .
ولد تشارلز ديكنز في " لاندبورت بورتسي " في انجلترا سنة 1812 .. وعاش طفولة بائسة ، لأن أباه كان يعمل في وظيفة متواضعة ويعول أسرة كبيرة العدد .
وعندما وصل إلى سن العشرين ، تمكنت الأسرة من إلحاقة بإحدى المدارس ليكمل تعليمه ..وفي نفس الوقت كان يعمل مراسلا لاحدى الجرائد المحلية الصغيرة لقاء أجر متواضع قليل ، وقد تفانى في هذا العمل الصحفي الذي كان بمثابة تمرين له على حرفة الأدب .

إرسال تعليق
0 تعليقات