ملخص كتاب كلمة الله تأليف أيمن العتوم

ملخص كتاب أرض الله تأليف أيمن العتوم


معلومات عن الكتاب

المؤلف : أمين العتوم

البلد : الأردن

لغة الكتاب : العربية

النوع الأدبي : الأدب العربي | روايات عربية

عدد الصفحات : 247

نبذة عن الكتاب

الحب لا يعرف العمر ، ولا يعترف بالدين ، ولا يقف أمام البوابات الجاهزة مهما كانت صماء ، ولا يمكن أن تصد طوفاته كل سدود الدنيا . إذا سال طغى ، وإذا ضغى أغرق ، وإذا أغرق أمات ، وإذا أمات أحيا ، إنه داء لا يرجى البرء منه ، ، يقبل به المصاب رضيا مرضيا ، ويستعذب فيه العذاب ، ويجد فيه الشكوى ذيذة ، والمر حلوا ، والعلقم عسلا ، إنه إن ثبت في الفؤاد لم تخرجه كل قوى الكون ، وإن أستقر في السويداء مكث إلى آخر العمر ، ولم يغادر إلا إذا غادرت السويداء ذاتها جسد الإنسان وما ذلك إلا بالموت ، إنه أكبر من أن يفسر .. لأنه التفسير لكل جنون ، وهو أعظم من أن تدير عنه صفحة قلبك فإلى أي جهة تفر ، وهو المفر والجهات كلها .

صفحة من كتاب كلمة الله

كما ترك لكم الملوك الحكمة ، فكذلك اتركوا لهم الدنيا

وجدتها ما تزال نائمة في سريرها بعد أن أنهت دوامها ، نظرت إليها بإشفاق هذه المرة وهي ترى منظرها البئيس ، وبكت فعلا لها ؛ كفكفت دموعها وهي تهمس : ْ ما الذي فعل بك كل ذلك يا مسكينة ؟ّ! ْ . جلست إلى جوارها على حافة السرير ، هزتها من كتفها بلطف فاستيقظت مذعورة . تلفتت حولها فرأت وعد ، حضنتها بقوة ، وفعلت وعد مثلها وراحتا تبكيان وتنحبان . هدأتا أخيرا . تركتها وعد لتأتي لها بالماء ، ثم جهزت لها الحمام ودعتها لكي تغتسل جيدا ، وتلبس أنضف الثياب . وغابت في مطبخ الشقة تعد لها طعاما شهيا .
على مائدة الطعام ، ظلتا صامتتين ، كانت وعد تنتظر من بتول أن تبدأ الحديث ، فالكلام كله عندها ، وهي التي غيرت مجرى الأسبوع كله ، اما وعد فليس لها من حظ في هذا التغيير أو التغير كله .
- قولي يا أختاه فإني فإني أريد أن أعرف ما حدث لك ؟ّ!
-لقد ذهبت ليلة أمس إلى كاتدرائية الجيل.
-في الليل ؟! لماذا هل جننت ؟!
- لكي أسأله كل الأسئلة التي تغصص بها روحي .
- من هو ؟!
- الرب .
- وهل أجابك ؟!
- كلا . أوكلني إلى صالح ليكلمني عن طريقه .
- مرة أخرى صالح !! ما الذي يدعوك إلى أن ترافقي وغدا مثله ، قلب حياتك رأسا على عقب بهذه الطريقة المؤلمة .
- لا تقولي عنه وغدا ؛ إنه أطهر رجل عرفته في حياتي . وأكثر إنسان مستقيم في سلوكه ، منفتح في عقله ، مبشر بدينه مر علي .
- قولي عنه ما تشائين ، لكن إياك ثم إياك أن يلعب بعقلك فتتحولي إلى دينه ؟!
- أنا في طريقي إلى أن أفعل .
- إذا إكتمل جنونك يا أختاه ، وستكتمل دائرة المصيبة .
- دعيك من دينه يا وعد ، ولكن قولي لي : هل أنت متأكدة من أنك تتبعين دينا سليما ؟! ...( صفحة 160 ، 161 )

ملخص كتاب كلمة الله تاليف أيمن العتوم

تدور أحداث الرواية حول حياة البطلة ( بتول ) التي تعتنق الدين المسيحي وبطل الرواية ( صالح ) الذي يعتنق الدين الإسلامي الحق .
ليست هذه البداية بل إنها منتصف الحكاية ، تبدأ الحكاية عندما تترهبن أم بتول ( مريم ) في كنيسة في إحدى القرى البسيطة وتقع هذه الكنيسة على جبل عالي ويشرف عليها الأب أبرام ، يروي لنا الكاتب أن في إحدى المرات التي تذهب فيها ( مريم ) الفندق لإصطحاب السياح الذين يأتون لمشاهدة هذه الكنيسة العريقة تقع في حب شاب أسمه ( وهيب ) وبالفعل تتزوج منه وتنجب ( بتول ) و ( سلوى ) بالإضافة إلى ( وائل ) وهذا إينهما بالتبني .
ثم تتمحور أحداث الرواية حول ( بتول ) ونشأتها ، ونشأت على خطى والدها وأمها فكانت مؤمنة مثل أمها كما يقول الكاتب ، ثم نصل هنا لمفترق طرق عندما تترك بتول القرية وتسافر للمدينة لتكمل تعليمها .
تذهب بتول إلى المدينة وتقابل صالح النابغة المتفوق وتعجب به وتقع في حبه .. تأخذ الرواية هنا منعطف خطر وخطير حيث أنها بدأت تقتنع ويزيد تشككها حول سلامة المعتقدات المسيحية التي نشأت عليها حتى أستقرت على ان الدين الإسلامي هو الحق بالإضافة إلى أن حبها لصالح تفاقم ووصل حد العشق .. يعرف والدها كل شئ ويجبرها مغادرة المدينة والبقاء في القرية وعندما عرف أنها أسلمت جن جنونه وذهب بها إلى الكنيسة وهناك أحتجزت في زنزانة مجهزة بكل أدوات التعذيب .. حتى أنها تعرضت للإغتصاب من قبل أحد الحراس .. وتسمى هذه الغرفة ( غرفة المرتد ) .
تنتهي الرواية بموت ( بتول ) بطريقة شنيعة على يد أبيها .. أما صالح فقد قتل على يد جماعة إسلامية متشددة بتهمة أنه يتهاون في حق الدين الإسلامي .

مقتطفات من الكتاب

 *  إذا سقط نور الحق في القلب أضاء وأشرق ، وحينها لن تستطيع جيوش الظلام أن تهزمه .
* ما أجمل أن يحلم الإنسان ؛ بل ما أجمل أن يستسلم الإنسان للأحلام حتى ولو لم تتحقق ، أحرام على المرء أن يهنأ ولو مرة واحدة بحلم لذيذ في بحر من الخيبات المتتابعة .
* ومن ذا الذي لا يتغير !! نحن نتغير بسرعة أحيانا مثلما تتغير السحب في السماء وهي تركض لاهثة في السماء وراء مصيرها في الفضاء المطلق !! من يستطيع أن يصد قلبه عن رياح التغيير ، حتى ولو بنى حوله ألف جدار وجدار !! كل هذه الجدر قد تنهار في لحظة ؛ في لحظة ؟! نعم في لحظة ، ومن يفعل بها ذلك ؟! ليس المعول الحاد ، ولا الفأس المتعطشة ، ولا المطرقة الحديدية ؛ بل إن وردة حانية في لحظة عابرة لها قدرة على أن تغير أعظم الثابتين وتزحزح أكبر الجامدين ، وردة حرى يمكن لها أن تهدم ألف جدار على القلب وتبني بعد ذلك حوله ألف غمامة من عشق ، وألف رفة من هيام ، وألف هالة من ولع .
* من المستحيل أن يظل النهر جاريا في طريق مستقيمة حتى لو أراد ، إنه سيضطر رغما عنه إلى أن يحول مجراه ليتفادى الصخور والحصى وبعض المعيقات ، إن أعوجاجه الظاهري هو سر إستمراره الخفي .
* أهكذا تنتهي الأشياء في لمحات !! أي فناء هذا الذي يصيب الموجودات ، لا شيء يبقا ، أفتكون أجسادنا لقمة سائغة للأرض تبلعها في معدتها حين نموت وتنتهي صلاحية وجودنا فوقها .
* حتى الطين تعتاد خوضه إذا لم يكن من طريق تبلغك الغاية إلا من خلاله .
الإيمان إحساسٌ داخليٌّ بوجود الله وليس قالبًا لفظيًّا يعبر به عن هذا الإحساس، إنه حياة معيشة لا حياة منقولة، إنها خبرة ذاتية لا خبرة مترجمة .