تحميل كتاب الإمام النووي - شيخ المحدثين والفقهاء إعداد الشيخ كامل محمد محمد عويضة من سلسلة إعلام الفقهاء والمحدثين

تحميل كتاب الإمام النووي - شيخ المحدثين والفقهاء إعداد الشيخ كامل محمد محمد عويضة من سلسلة إعلام الفقهاء والمحدثين

الإمام النووي - شيخ المحدثين والفقهاء

معلومات عن الكتاب

المؤلف : كامل محمد محمد عويضة

البلد : مصر

لغة الكتاب : العربية

النوع الأدبي : الأدب العربي | سيرة ذاتية

عدد الصفحات : 150

جميع مؤلفات سلسلة أعلام الفقهاء والمحدثين

عن الكتاب : 

عاش الإمام النووي رحمه الله تعالى عصرين من العصور السياسية ، والذي لكل عصر منهما سمته السياسية ، والتي ظهرت بالاستقرار والصراع العصبي ضد قوتا البغي والكفر : من الصليبيين والتتار ، والذي كان لكل قوة منهما هدفه من الشرق ، وأطماعه الإستعمارية ، التي جاء من أجلها لهدم الإسلام واحتراق المسلمين ، وإغلاق باب العلم في وجه الإسلام لنشر الجهل والخراب والدمار . فقد عاش الإمام النووي رحمه الله آخر عصر الأيوبيين وكل عصر الملك الظاهر بيبرس ، وأستهلت هذذه السنة وجنود التتار قد نازلت بغداد على مقدمة سلطان التتار ، هولاكو خان ، وجاءت إليهم مساعدات من صاحب الموصل لتساعدهم على أهل بغداد مخافة التتار ، وقد نصبت ببغداد المجانيق والعرادات وغيرها من الآلات المانعة التي لا ترد قدر الله ، وكما ورد في الأثر : لن يعني حذذر من قدر . وكما قال تعالى : " إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر " وقال تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له وما لهم من دونه من وال " ، وأحاطت قوات الظلم بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب ، حتى قتل الصبيان في دار الخلافة ، وقد بلغت جنود هولاكو لعنه الله نحو مائتي ألف مقاتل ، وقد وصل بغداد الآمنة بجنوده الكثيرة الكافرة الفاجرة الظالمة الغاشمة ، ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ، فأحاطوا بغداد من ناحيتها الغربية والشرقية ، وكانت الجيوش البغدادية حينئذ قليلة ، لا تبلغ عشرة آلاف فارس وكانت هذه القوات غير مستعدة لمقابلة جيش التتار الغاشم .

صفحة من كتاب الإمام النووي - شيخ المحدثين والفقهاء :

فمعظم قوات المسلمين متفرقة فمنهم بالمساجد ، منهم بالمزارع والأسواق ، وتدخلت الوسائط بين الخليفة وهولاكو ، وطلب الوسيط من الخليفة أن يركع بين يدي هولاكو ، ويرى المؤرخون أنه لم يؤرخ أبشع من ذلك منذ بنيت بغداد ، وإلى هذه الأوقات ، وقتل المسلمون ، ونهبت الديار ، وسرقت الخزائن ، وأصبح الناس يستترون في الخانات ويغلقون عليهم الأبواب فتفتحها التتار إما بالكسر وإما بالنار ، وقتلت الناس في المساجد ، وجرت الدماء وأصبحت كالأنهار لا تجف ، ولم ينج من الناس أحد سوى أهل الذمة من اليهود والنصارى ومن ألتجأ إليهم ، وسلبت أموال التجار ، وأصبحت بغداد بعدما كانت آنس المدن كلها كأنها خراب ليس فيها إلا القليل من الناس ، وهم في خوف وجوع وذلة وقلة ، وكان الوزير ابن العلقمي بل هذه الحادثة يجتهد في صرف الجيوش وإسقاط اسمهم من الديوان ، فكانت العساكر في آخر أيام المسنتصر قريبا من المائة ألف مقاتل ، فلم يزل الوزير يجتهد في أمرهم حتى لم يبق منهم سوى عشرة آلاف ، ثم كاتب التتار وأطمعهم في أخذ البلاد ، وسهل عليهم ذلك ، وحكى لهم حقيقة الحال ، وكشف لهم ضعف الرجال ، وذلك كله طمعا منه أن يزيل السنة بالكلية ، وأن يظهر البدعة الرافضة ، وأن يقيم خليفة من الفاطميين ، وأن يبيد العلماء والمفتيين ، والله غالب على أمره ، وقد رد كيده في نحره ، وأذله بعد العزة القعساء ، وجعله حوشكاشا للتار بعدما كان وزيرا للخلفاء ، واكتسب إثم من قتل ببغداد من الرجال والنساء والأطفال ، فالحكم لله رب العالمين العلي الكبير رب الأرض والسماء .

رابط تحميل كتاب الإمام النووي شيخ المدثين والفقهاء إعداد الشيخ كامل محمد محمد عويضة من سلسلة أعلام الفقهاء والمحدثين.

نأسف لعد توفر نسخة إلكترونية من هذا الكتاب طبقا لحقوق الطبع والنشر