تاريخ غزوات العرب ( في فرنسا وسويسرا وايطاليا وجزائر البحر المتوسط ) | الامير شكيب أرسلان
تحميل كتاب تاريخ غزوات العرب ( في فرنسا وسويسرا وايطاليا وجزائر البحر المتوسط ) pdf تأليف الامير شكيب أرسلان
تاريخ غزوات العرب ( في فرنسا وسويسرا وايطاليا وجزائر البحر المتوسط )
معلومات عن الكتاب
المؤلف : شكيب أرسلان
البلد : لبنان
لغة الكتاب : العربية
النوع الأدبي : الأدب العربي | تاريخ إسلامي
عدد الصفحات : 294
عن الكتاب :
كلمة بين يدي رحلتي
لتتبع الآثار العربية في الأقطار الغربية
ليس بعجيب أن يكون مثلي مغرما بالاندلس وآثار العرب فيها وفيما جاورها من الأصقاع الأوروبية ، فإن كل عربي صميم حقيق بأن يبحث عن آثار قومه ويتعلم مناقب أجداده ويتدارس معالي هممهم مع إخوانه ويترك من ذلك تراثا خالدا لأعقابه . ولعمري ان آثار العرب في الأندلس هي غرة شادخة وهمة شامخة في تاريخ الأمة العربية . بل نقول ولا نخشى مغالطا انها من أنفس ما أثره العرب ؛ بل من أنفس ما أثره البشر في الأرض . فلا غرو أن يعجب بها العربي وينقب عنها ويشد الرحال اليها ويأخذ العبرة اللازمة منها ، فليست هي الآية الناطقة والبينة الققاطعة على مجدنا الماضي وعلى ما قدرنا أن نعمله في سالف الحقب فحسب ، بل هي الحجة الملزمة والآية المعجزة المفحمة على جدارتنا بالاستقلال التام ، وكفايتنا اذا ملكنا الاستقلال أن نحسن الاضطلاع بالأحكام . وهي أيضا الدلالة على أننا نقدر أن نعمل في الأعصر المستأنفة ما عملناه في الأعصر السالفة اذا تركنا الأجانب وشأننا .
صفحة من كتاب تاريخ غزوات العرب ( في فرنسا وسويسرا وايطاليا وجزائر البحر المتوسط ) :
كانت طلوزة في قديم الدهر حارات متفرقة ولم تأخذ شكل مدينة الا في أيام الرومانيين ، ومن ثم صارت قاعدة مملكة التكتوزاجيين ومركز علم وصناعة ودخلت فيها النصرانية بواسطة القديس سيرنيه . وبعد أن سقطت سلطنة رومة صارت طالوزة عاصمة ملوك القوط ، وبقيت دار مملكتهم من سنة 419 للمسيح الى سنة 508 وكانت حينئذ قاعدة بلاد أكيتانية المنضمة إلى أسبانية . وسنة 778 صارت كونتية مستقلة واشتهر من أمرائها الكونت ريموند الرابع ولم تنضم الى مملكة فرنسة إلا سنة 1271 للمسيح .. ففي القرن الخامس كانت دار ملك القوط وفي القرن السابع والثامن مركز دوقية أكيتانية ، وفي القرن الحادي عشر والثاني عشر صارت قاعدة كونتية طلوزة . ولما شن العرب الغارة على فرنسة كانت طلوزة من المدن التي قصدوها لكنهم لم يتمكنوا منها كما تمكنوا من أربونة وقرقشونة وغيرهما .
وقد كانت غارة العرب على طلوزة في أيام امارة السمح بن مالك الخولاني على الاندلس وذلك لمضى إحدى عشر سنة على دخول العرب إلى أسبانية كما سيأتي عند الكلام على غارات العرب في جنوب فرنسة .

إرسال تعليق
0 تعليقات