تقليد و تجديد | طه حسين
تحميل كتاب تقليد و تجديد pdf تأليف طه حسين
تقليد وتجديد
معلومات عن الكتاب
المؤلف : طه حسين
البلد : مصر
لغة الكتاب : العربية
النوع الأدبي : الأدب العربي | مختارات أدبية
عدد الصفحات : 88
عن الكتاب :
[ وهم - يعني المصريين قد خضعوا لضروب من البغي وألوان من العدوان جاءتهم من الفرس واليونان والرومان . وجاءتهم أيضا من العرب ]
هذه الجمية وردت في مقال تحت عنوان " دائرة" فأثارت زوبعة عنيفة في القاهرة ودمشق ، فشنت جريدة "فتى العرب" الدمشقية حملة شديدة على طه حسين تردد صداها في صحيفتي البلاغ والمقطم وبين الأوساط المثقفة من المصريين . قالت صحيفة البلاغ ( 7-9-1933 ) .
ولم يكد ينشر هذا المقال في دمشق وتتناوله الأيدي حتى سرت بين اللجان الأدبية والجمعيات الثقافية حركة ناشطة لم تكن تألفها من قبل . فقد عقد فريق كبير من الشباب السوريين ممن ينتمون إلى هذه اللجان الأدبية اجتماعا وضعوا فيه مقال الأستاذذ طه حسين موضع الداراسة ، ثم قرروا أن ينهجوا حيال مؤلفاته وكتبه نهج النازي الألماني حيال الكتب التي وضعها اليهود في الطعن على القومية الألمانية .
وقد قرر في اجتماع الشباب السوريين توجيه دعوة إلى الجمعيات العربية الأدبية والسياسية في العراق وفلسطين وجميع الأقطار العربية لإحراق مؤلفات طه حسن المطبوع منها ومقاطعة ما يحتمل أن يطبع من جديد .
صفحة من كتاب تقليد وتجديد :
سؤال
لا يكاد يلقيه أحد على أحد لأنه جوابه مرسوم في القلوب ، ماثل أمام العيون ، يحسه الناس جميعا ، لا يختلفون فيه إلا أن يكونوا صحفيين تدفعهم الضرورات الصحفية إلى أن يكتبوا فصلا من الفصول .
وهذا السؤال متصل بالمندوب السامي الذي أقصى عن مصر منذ أيام : أنجح هذا المندوب في مهمته التي أقام لها في مصر أعواما ؟ أم قضى الله عليه بالفشل والإخفاق ؟ ألق هذا السؤال على من شئت من تلزمه الضرورات أن يكتب فصلا من الفصول ، أوتضطره ظروفه السياسية الخاصة إلى أن يرى نفسه رأيا يؤمن به ، وللناس رأيا آخر يعيش منه . سيجيبك هذا المصري بأن المندوب السامي المنقول لم يظفر بقليل ولا كثير من النجاح .
فنجاح المندوب السامي في مصر ينظر إليه فيما يظهر من وجهين اثنين لا ثالث لهما : أحدهما مصري والآخر انجليزي . فهو ينجح عند المصريين إذا استطاع أن يزيل مابين مصر وإنجلترا من أسباب الخلاف والخصومة ، أو يقرب ما بينهما من آماد هذا الخلاف وهذه الخصومة فيقضي على ما يثور في نفوس المصريين من عواطف السخط على الإنجليز والتنكر لهم ، وسوء الظن بهم . أو يخفف من هه العواطف لما يثير في النفوس بسيرته من أن الإنجليز ليسوا من الاعتداء والطغيان بحيث كان الناس يظنون ، وإنما هم أنصار العدل ، والداعون إليه ، وحماة الإنصاف والحريصون عليه وأصحاب السلم والصلات التي تقوم على المودة والاحترام ، لا على القوة والبأس ، ولا على البطش والعدوان .

إرسال تعليق
0 تعليقات