10 دقائق و 38 ثانية في هذا العالم الغريب | أليف شافاك
تحميل كتاب 10 دقائق و 38 ثانية في هذا العالم الغريب pdf تأليف أليف شافاك
10 دقائق و 38 ثانية في هذا العالم الغريب
معلومات عن الكتاب
المؤلف : أليف شافاك
البلد : تركيا
لغة الكتاب : التركية
ترجمها إلي العربية : محمد درويش
النوع الأدبي : الأدب العالمي | روايات مترجمة
عدد الصفحات : 848
عن الكتاب :
ترى ماذا سيحدث لو أن العقل البشري يظل على قيد العمل لبضع دقائق ثمينة ، بعيد لحظة الوفاة ؟ عشر دقائق ، وثمان وثلاثون ثانية ، على وجه التحديد ..
كل اللحظات التي أعقبت وفاة ليلى حملت معها ذكرى حسية مختلفة : نكهة يخنة لحم الماعز مع التوابل ؛ ومشهد قدور من مزيج الليمون والسكر المغلي ؛ ورائحة القهوة المهيلة التي تشاركتها ليلى مع طالب وسيم ، وكانت كل ذكرى ، أيضا ، تعيد إلى ذهنها الأصدقاء الذين عرفتهم في كل لحظة مفصلية من حياتها - اولئك الأصدقاء الذين يبذلون الآن ما أوتوا من قوة لكي يعثروا عليها .
صفحة من كتاب 10 دقائق و 38 ثانية في هذا العالم الغريب :
كان أسمها ليلى .
ليلى التكيلا هو الاسم الذي اشتهرت به بين أصدقائها وزبائنها . كانوا ينادونها بليلى التكيلا في العمل وفي البيت ؛ البيت الذي كان لونه بلون الخشب الوردي ، ويقع في طريق مسدود مرصوف بالحجارة عند رصيف المرفأ ، ما بين كنيسة وهيكل يهودي ، وسط دكاكين تبيع المصابيح والكباب - في الشارع الذي يضم بين جوانبه أقدم المواخير المجازة في أسطنبول .
لكن ، إن قدر لها أن تسمعك وأنت تتفوه باسمها على ذلك النحو ، فقد تشعر بالإهانة ، ثم تقذفك مازحة بفردة حذاء من أحذيتها ذات الكعب العالي المستدق .
- الآن يا عزيز ، لا في الماضي . اسمي الآن ليلى التكيلا .
لم تكن لتوافق ، ولو لمرة واحدة في ألف سنة ، على أن يكون الكلام عليها بصيغة الماضي . إن مجرد التفكير في ذلك يشعرها بالضعة والانهزام ، وهذا آخر ما تريد أن تشعر به في هذا العالم .لا ، بل ستصر على استعمال صيغة الحاضر ، وإن باتت تدرك إدراكا يبعث الكآابة في نفسها أن قلبها قد توقف عن الخفقان قبل قليل ، وأن أنفاسها انقطعت على حين غرة ، وأن لا فائدة من إنكار وفاتها ، بصرف النظر عن زاوية النظر إلى حياتها .

إرسال تعليق
0 تعليقات