تحميل كتاب عمارة يعقوبيان pdf تأليف علاء الأسواني مجانا

 
تحميل كتاب عمارة يعقوبيان pdf تأليف علاء الأسواني مجانا

عمارة يعقوبيان

معلومات عن الكتاب

المؤلف : علاء الاسواني

البلد : مصر

لغة الكتاب : العربية

النوع الأدبي : الأدب العربي | روايات عربية

عدد الصفحات : 341

جميع مؤلفات علاء الأسواني تحميل مجاني من هنا

عن الكتاب :

في عام 1990 .. انتهيت من كتابة روايتي الأولى .. " أوراق عصام عبدالعاطي " .. وكان بطل الرواية شابا مثقفا محبطا ، يعاني من الاستبداد والفساد والنفاق في المجتمع المصري ، ويقارن ذلك بخطاب الفخر الكاذب الذي يردده الإعلام الحكومي عن عظمة المصريين وحضارتهم الممتدة آلاف السنوات . كانت الرواية مكتوبة بضمير المتكلم ، يبدأها البطل بالتهكم المرير على مقولة الزعيم مصطفى كامل الشهيرة : " لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا " .. والحق أنني أثناء كتابتي لهذه الرواية لم يدر ذهني إطلاقا أنها سوف تجر على المشاكل . حملت مخطوطة الرواية وذهبت بها إلى هيئة الكتاب ، وفي ذهني أن أتقدم بها للنشر ، وكلي ثقة في أنها ستحظي بالإهتمام وربما الحفاوة أيضا .. فقد كانت روايتي ، في رأي كل من قرأوا المخطوطة ، أفضل من روايات كثير ة نشرتها الهيئة . وهناك ، في مبنى هيئة الكتاب الفخم على كورنيش النيل ، تلقيت الصدمة الأولى من مؤسسة الفساد الثقافي في مصر .. فقد تبين أن العرف في هيئة الكتاب يقسم المؤلفين إلى ثلاث طبقات :

- مؤلفون مشهورون ؛ وهؤلاء تنشر أعمالهم فورا .

- مؤلفون حاصلون على توصيات من شخصيات مهمة في الدولة ؛ وهؤلاء تنشر أعمالهم أيضا ، وفقا لنفوذ صاحب التوصية ، بغض النظر عن جودة العمل أو موهبة امؤلف .

- أما الفئة الثالثة ، وهي تشكل القطاع الأكبر من المؤلفين . فهؤلاء مغمورون . ليسوا مشهورون وليس لديهم توصيات . وبالتالي يتم تحويل أعمالهم إلى لجان القراءة . والغريب أن أعضاء لجان القراءة ليسوا أساتذة أدب ، بل هم موظفون عاديون ، في إدارات مختلفة ، مثل الحسابات أو الشئون القانونية . وقد أراد رؤساء هؤلاء الموظفين مجاملتهم أو مكافأتهم فألحقوهم بلجان القراءة ليحصلوا على أجور إضافية ؛ أي أن موظفا في الإدارة المالية أو شئون العاملين هو الذي يفصل في مدى احقية روايتك في النشر .. والحق أن إدارة هيئة الكتاب لا تهتم كثيرا بتقارير لجان القراءة . لأن من يتقدمون إليها مؤلفون مغمورون وليست لديهم علاقات مع المسئولين .. وهكذا يتعلم أعضاء هذه اللجان " الحجامة في رؤوس اليتامى " 

صفحة من كتاب عمارة يعقوبيان :

المسافة بين ممر بهلر حيث يسكن زكي بك الدسوقي ومكتبه في عمارة يعقوبيان لا تتعدى مائة متر ، لكنه يقطعها كل صباح في ساعة ، إذ يكون عليه أن يحيى أصدقاءه في الشارع : أصحاب محلات الملابس والأحذية والعاملين فيها من الجنسين ، الجرسونات ، والعاملين في السينما ، ورواد محل البن البرازيلي ، حتى البوابين وماسحي الأحذية والمتسولين وعساكر المرور يعرفهم زكي بك بالإسم ويتبادل معهم التحيات والأخبار ، زكي بك من أقدم سكان شارع سليمان باشا ، جاء إليه في أواخر الأربعينات بعد عودته من بعثته في فرنسا ولم يفارقه بعد ذلك أبدا ، وهو يشكل بالنسبة لسكان الشارع شخصية فلكلورية محبوبة ؛ عندما يظهر عليهم ببدلته الكاملة صيف شتاء التي تخفي باتساعها جسده الضئيل الضامر ، ومنديله المكوي بعناية المتدلي دائما من جيب السترة بنفس لون رابطة العنق ، وذلك السيجار الشهير الذي كان أيام العز كوبيا فاخرا فصار الآن من النوع المحلي الردئ المكتوم ذي الرائحة الفظيعة ، ووجهه المتغضن العجوز ، ونظارته الطبية السميكة ، وأسنانه الصناعية اللامعة ، وشعره الاسود المصبوغ بخصلاته القليلة المصففة من اليسار إلى أقصى يمين الرأس بهدف تغطية الصلعة الفسيحة الجرداء ، باختصار يبدو زكي الدسوقي أسطوريا على نحو ما ، مما يجعل حضوره مشوقا وغير حقيقي تمام ( كأنه قد يختفي في أي لحظة ، أو كأنه ممثل يؤدي دورا ومن المفهوم أنه بعدما يفرغ سوف سوف ينزع عنه ملابس التمثيل ويرتدي ثيابه الأصلية ) فإذا أضفنا إلى ذلك روحه المرحة ونكاته الفاحشة المنهمرة وقدرته المدهشة على مخاطبة أي شخص يراه وكأنه صديق قديم ، أدركنا عنئذ سر الحفاوة التي يلقاه بها كل الناس في الشارع ، والحق أنه ما إن يظهر زكي بك في أول الشارع ، في نحو العاشرة صباحا ، حتى تتعالى تحيات الصباح من كل صواب ، وكثيرا ما يندفع ناحيته بعض مريديه من الشبان العاملين في المحلات ليسألوه مداعبين عن بعض المسائل الجنسية التي غمضت عليهم .

رابط تحميل كتاب عمارة يعقوبيان pdf تأليف علاء الأسواني مجانا